مؤسسة آل البيت ( ع )
49
مجلة تراثنا
ملك اليمين . ثبوتها بالكتاب والسنة والإجماع : وقد دل على مشروعية هذا النكاح وثبوته في الإسلام : 1 - الكتاب ، في قوله عز وجل : ( * فما استمتعتم به منهن . . . * ) ( 22 ) وقد روي عن جماعة من كبار الصحابة والتابعين ، المرجوع إليهم في قراءة القرآن وأحكامه التصريح بنزول هذه الآية المباركة في المتعة ، حتى أنهم كانوا يقرأونها : " فما استمتعتم به منهن إلى أجل . . . " ، وكانوا قد كتبوها كذلك في مصاحفهم ، فهي - حينئذ - نص في المتعة ، ومن هؤلاء : عبد الله بن عباس ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والسدي ، وقتادة ( 24 ) . بل ذكروا عن ابن عباس قوله : " والله لأنزلها الله كذلك - ثلاث مرات " . وعنه وعن أبي التصريح بكونها غير منسوخة . بل نص القرطبي على أن دلالتها على نكاح المتعة هو قول الجمهور ، وهذه عبارته : " وقال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام " ( 25 ) . 2 - السنة : وفي السنة أحاديث كثيرة دالة على ذلك ، نكتفي منها بواحد مما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عبد الله بن مسعود قال : " كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ليس لنا نساء . فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك . ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل . ثم
--> ( 23 ) سورة النساء : 24 . ( 24 ) راجع تفاسير : الطبري والقرطبي وابن كثير والكشاف والدر المنثور . كلها بتفسير الآية . وراجع أيضا : أحكام القرآن - للجصاص - 2 / 147 ، سنن البيهقي 7 / 205 ، شرح مسلم - للنوري - 6 / 127 المغني لابن قدامة 7 / 571 . ( 25 ) تفسير القرطبي 5 / 130 .